تمويل ياباني بـ 11 مليار دولار لدعم مشاريع حيوية في العراق

جدد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) في العراق شراكتهما الاستراتيجية لتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في العراق، بدعم تمويلي من حكومة اليابان وجايكا.
جدد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) في العراق شراكتهما الاستراتيجية لتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في العراق، بدعم تمويلي من حكومة اليابان وجايكا. تمتد هذه الشراكة لأكثر من 15 عاماً من التعاون المثمر مع حكومة العراق، وهي تعكس التزام كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وحكومة اليابان وجايكا بتلبية احتياجات العراق في مجالات توفير الخدمات الأساسية والبنية التحتية الاقتصادية المستدامة.
وفقاً لتقرير صادر عن جايكا، ساهمت هذه الشراكة بشكل ملموس في تحقيق تقدم اقتصادي وبشري في العراق، تماشيًا مع استراتيجيات التنمية الوطنية التي تركز على تنويع الاقتصاد، تحديث البنية التحتية، وتحسين مستوى الخدمات الاجتماعية. ومن خلال 36 قرضاً من المساعدات الإنمائية الرسمية الممنوحة للعراق من الحكومة اليابانية وجايكا، والتي بلغت قيمتها الإجمالية نحو 11 مليار دولار أمريكي، تم تمويل مشاريع حيوية ضمن قطاعات استراتيجية. تشمل هذه القروض 34 قرضاً لمشاريع قطاعية رئيسية وقرضين لسياسات التنمية العامة.
تركز المساعدات الإنمائية هذه على تحقيق أهداف التنمية المستدامة للعراق، خاصةً من خلال تحسين الظروف المعيشية للمواطنين واستعادة البنية التحتية الأساسية التي ستسهم في تعزيز النمو الاقتصادي الشامل. ويؤكد هيروشي سوزوكي، الممثل الرئيسي لوكالة جايكا في العراق، أن الوكالة مستمرة في التزامها بمعالجة تحديات التنمية بالتعاون مع الحكومة العراقية، وتدعم تحقيق المعايير الدولية في إدارة المشاريع، بما يشمل الخبرة الفنية، تنمية القدرات، والتمويل المناسب لتحقيق التنمية المستدامة في البلاد.
وتشمل اتفاقية الشراكة المتجددة التي تواصل العمل بموجبها، ودعماً لخطط التنمية الوطنية 2024-2028، تقديم الدعم الفني والإداري للمشاريع الحيوية الممولة من قروض جايكا. هذا يشمل التنسيق مع كبار المسؤولين، الإشراف الائتماني، متابعة التقدم، وتبادل المعرفة، مما يضمن تنفيذ المشاريع بكفاءة وشفافية. من خلال تعزيز الشفافية والمساءلة، تساهم هذه الشراكة في تحسين فعالية تنفيذ المشاريع وضمان استدامتها.
آوكي لوتسما، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، أشار إلى أن هذه الشراكة المتجددة تبرز التزام الجانبين بدعم الأهداف التنموية للعراق، مع التركيز على تطوير البنية التحتية، النمو الاقتصادي المستدام، وتعزيز رأس المال البشري. كما يسعى الطرفان من خلال هذه الشراكة إلى تحسين نوعية حياة المواطنين العراقيين، وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية على المدى الطويل.
هذه الشراكة تعد نموذجاً للتعاون الثلاثي الفعّال بين العراق، الأمم المتحدة، واليابان، وهي تعكس قوة التعاون الدولي في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، فضلاً عن تحسين تقديم الخدمات الأساسية والبنية التحتية بما يساهم في بناء عراق مزدهر ومستقر.